من وراء مهيأ

من أين بدأت فكرة مهيأ؟

عندما بدأت العمل، دخلت وأنا أعتقد أن الاستعداد الجيد يعني أن أعرف كيف أنجز المطلوب مني بكفاءة.

كان لدي ما تعلمته، وشهادات مهنية عززت معرفتي، وكنت أعرف كيف أؤدي الجانب الفني من عملي.

لكنني بدأت ألاحظ شيئًا لم يكن مكتوبًا في أي وصف وظيفي، ولم أتعلمه في أي برنامج تدريبي.

رزاز غندورة

كنت أعرف ماذا أفعل، لكن هذا لم يكن يعني دائمًا أنني أعرف كيف يسير العمل فعلًا

قد يطلب مني مديري مهمة أعرف جيدًا كيف أنجزها، ثم أكتشف أن المطلوب لم يكن المهمة وحدها؛ بل الطريقة التي يفضّل أن يراها بها، ومستوى التفاصيل الذي يتوقعه، وما الذي يريد أن يعرفه أولًا، ومتى يعتبر العمل جاهزًا فعلًا.

وقد يكون الإجراء واضحًا، لكن ما يحدث حوله أقل وضوحًا.

  • متى أسأل؟
  • متى أتصرّف بنفسي؟
  • متى أتحدث؟
  • ومتى أنتظر؟

مع الوقت، بدأت أفهم أن هناك جزءًا كاملًا من العمل لا يظهر في الوصف الوظيفي.

لكل وظيفة وصفان .. واحد منهما فقط مكتوب

لاحقًا، ومع عملي في مجال الاستراتيجية والحوكمة وصنع القرار، أصبحت أرى هذه الفجوة بصورة أوضح.

حتى في البيئات التي تُحدَّد فيها الأدوار والصلاحيات والإجراءات بدقة، تبقى بعض أصعب أجزاء العمل غير مكتوبة.

ولاحظت باستمرار اتساع الفجوة بين معرفة الوظيفة، ومعرفة كيفية التعامل مع ما يحيط بها من عمل

من هذه الفجوة بُني مهيأ؛ لا ليعلّم الجانب الفني من الوظيفة، بل ليجعل الطبقة غير المكتوبة المحيطة بها أسهل فهمًا.

اقرأ كيف بُني مهيأ ←

مهيأ هو الدليل الذي كنت أتمنى أن أجده عندما بدأت العمل

لذلك أرجو أن يصل إلى من يحتاجه في لحظة لم يجد لها إجابة مكتوبة، وأن يمنحه قدرًا من الوضوح كان سيختصر عليه الكثير لو وجده في بداية طريقه.

وإذا ساعد شخصًا واحدًا، وترك أثرًا واحدًا —

قرارًا أوضح، سؤالًا أفضل، أو خطوة أكثر وعيًا

— فسيكون قد حقق بالنسبة لي القيمة التي بُني من أجلها.

ابدأ بـ
ما حدث
ابحث عن موقفك ←